فصل: بَيَانُ الْخَبَرِ المُوجِبِ عَلَى الْحَاكِمِ أنْ يَحْكُمَ بِالْظَاهِرِ بِحُجَّةِ المُدَّعِي، والدليل على أن أحكام الحاكم ربما تكون بخلاف الحق عند الله تعالى، وأنه قد يكون الحكم فى الشيئ بخلاف ما يجب فى الباطن

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مسند أبي عوانة المسمى بـ «المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم» ***


بابُ مَبْلَغِ حَدِّ شَارِبِ الْخَمْرِ، وَصِفَةِ ضَرْبِهِ، وَمَا يُضْرَبُ بِهِ

5099 حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ‏:‏ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، قَالَ‏:‏ فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ الأَرْبَعِينَ، قَالَ‏:‏ وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ‏:‏ أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ فَأَخَذَ بِهَا عُمَرُ، حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِإِسْنَادِهِ بِمِثْلِهِ، وَقَالَ‏:‏ أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ، قَالَ‏:‏ فَفَعَلَ‏.‏

5100 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ‏:‏ جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ دَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى، قَالَ‏:‏ مَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ الْخَمْرِ‏؟‏ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ‏:‏ نَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ كَأَخَفِّ الْحُدُودِ، قَالَ‏:‏ فَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ‏.‏

5101 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ دَعَا النَّاسَ، فَقَالَ لَهُمْ‏:‏ إِنَّ النَّاسَ قَدْ دَنَوْا مِنَ الرِّيفِ، فَمَا تَرَوْنَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ‏:‏ نَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ كَأَخَفِّ الْحُدُودِ فَجَعَلَهُ ثَمَانِينَ‏.‏

5102 حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنَادِي، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّانَاجُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ أَبُو سَاسَانَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ‏:‏ حَضَرْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّهُ صَلَّى بِأَهْلِ الْكُوفَةِ الْغَدَاةَ أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَزِيدُكُمْ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ وَرَجُلٌ، فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُهَا، وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّؤُهَا، فَقَالَ عُثْمَانُ‏:‏ إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْهَا حَتَّى شَرِبَهَا، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ‏:‏ أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَأَمَرَ عَلِيٌّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ذِي الْجَنَاحَيْنِ أَنْ يَجْلِدَهُ، فَأَخَذَ فِي جَلْدِهِ، وَعَلِيٌّ يَعِدُّ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ‏:‏ أَمْسِكْ، جَلْدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّانَاجِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَبِي سَاسَانَ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ‏:‏ حَضَرْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَذَكَرَ بِمَعْنَاهُ بِطُولِهِ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ، بِهَذَا

الْحَدِيثِ إِلا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ‏:‏ وَكَلَّمَ عَلِيٌّ عُثْمَانَ فِيهِ، قَالَ‏:‏ دُونَكَ ابْنُ عَمِّكَ، فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ يَا أَبَا حَسَنٍ فَاجْلِدْهُ‏.‏

5103 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ عَلِيٌّ‏:‏ مَا كُنْتُ لأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ، فَأَجِدَ فِي نَفْسِي مِنْهُ، إِلا صَاحِبِ الْخَمْرِ، فَلَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، زَادَ سُفْيَانُ‏:‏ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَسُنَّهُ‏.‏

5104 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ‏:‏ مَا كُنْتُ لأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي، إِلا صَاحِبِ الْخَمْرِ، فَلَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَسُنَّهُ‏.‏

بَيَانُ حَظْرِ جَلْدِ الْمُسْلِمِ فَوْقَ عَشْرَةٍ، إِلا فِي الْحَدِّ الَّذِي أَوْجَبَهُ الله، أو أوجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، والدليل على الإباحه للإمام، ضرب من يرى ضربه عشرة أسواط من غير الجلد

5105 حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَهْبِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَمْرٌو، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، قَالَ‏:‏ بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ، عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ إِذْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، فَقَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ الأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ لا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ، إِلا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى‏.‏

5106 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، إِلا أَنَّهُ، قَالَ‏:‏ لا جَلْدَ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ، إِلا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، قَالَ أَبُو عَوَانَةَ‏:‏ هُوَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَذْكُرْ أَبَاهُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ أنبا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَاهُ‏.‏

بَيَانُ الْكَبَائِرِ الَّتِي إِذَا ارْتَكَبَهَا الْمُسْلِمُ فَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهَا، وَعُوقِبَ بِهَا كانت كفارة له

5107 حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَعَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ، والحسن بن مكرم، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ‏:‏ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ‏:‏ بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَسْرِقُوا، وَلا تَزْنُوا، وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ، وَلا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، قَالَ‏:‏ فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ‏.‏

5108 حَدَّثَنَا حَمْدَانُ السُّلَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الصَّبَّاحِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أنبا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ‏:‏ بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَفَرًا أَنَا فِيهِمْ، فَتَلا عَلَيْنَا آيَةَ النِّسَاءِ ‏{‏أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا‏}‏ ‏[‏سورة الممتحنة آية 12‏]‏ الآيَةُ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ وَمَنْ وَفَى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَهُوَ لَهُ طُهُورٌ، أَوْ قَالَ‏:‏ كَفَّارَةٌ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا‏:‏ طُهْرٌ لَهُ، أَوْ قَالَ‏:‏ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ‏.‏

5109 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ‏:‏ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ‏:‏ بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَزْنُوا، وَلا تَسْرِقُوا، وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا، فَعُوقِبَ عَلَيْهِ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ، فَذَكَرَهُ مِثْلَهُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ أنبا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ‏:‏ أنبا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادٍ، مِثْلَهُ‏.‏

5110 حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ‏:‏ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْنَا كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ‏:‏ أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَزْنُوا، وَلا تَسْرِقُوا، وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ، وَلا يَعْضَهَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلا يَعْصِينَهُ فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ حَدًّا فَعُجِّلَتْ لَهُ عُقُوبَتُهُ، فَهِيَ كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ أُخِّرَ عَنْهُ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَقَالَ مَرَّةً‏:‏ فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ‏.‏

5111 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ‏:‏ أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ فِي الْقُرْآنِ، بَايَعَنَا عَلَى أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ‏:‏ فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُمْ حَدًّا فَعُجِّلَ عُقُوبَتَهُ، فَهُوَ كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ أُخِّرَ عَنْهُ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ‏.‏

5112 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، سَمِعَ أَبَا قِلابَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ‏:‏ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْنَا كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ‏:‏ أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلاْ نَسْرِقَ، وَلا نَزْنِيَ، وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا، وَلا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ أَتَى مِنْكُمْ حَدًّا مِمَّا نَهَى عَنْهُ، فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أُخِّرَ عَنْهُ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ، وَجَلَّ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَعْضَهَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، رَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ‏:‏ وَلا يَعْضَهَ بَعْضُنَا بَعْضًا‏.‏

5113 حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ‏:‏ إِنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا نَزْنِيَ، وَلا نَسْرِقَ، وَلا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَلا نَنْهَبَ، وَلا نَعْضِي بالحِنَةِ، وَلا يَعِيبَ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَإِنْ غَشِينَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَانَ قَضَاؤُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ‏.‏

بابُ إسْقَاطِ الْحُكْمِ فِي الدِّيَةِ عَنْ أصحاب الدواب والأنعام فيما يصبن من الناس، والدواب والأنعام، وكذلك أصحاب الأبار والمعادن فيما يسقط فيها من الناس والدواب

5114 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ‏:‏ أنبا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ‏.‏

5115 حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ، يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ‏.‏

5116 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ‏.‏

5117 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ، فَقَالَ السَّائِلُ‏:‏ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَعَهُ أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ‏:‏ إِنْ كَانَ مَعَهُ فَهُوَ مَعَهُ‏.‏

5118 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ أنبا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ،، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ أنبا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، بِمِثْلِهِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ‏:‏ الْجُبَارُ‏:‏ الْهَدَرُ، وَالْعَجْمَاءُ‏:‏ الْبَهِيمَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بِمِثْلِهِ‏.‏

5119 حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ، حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مِثْلَهُ‏.‏

5120 حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏(‏ح‏)‏ وحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ، قَالَ‏:‏ الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ‏.‏

5121 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ‏.‏

5122 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ الدَّابَّةُ الْعَجْمَاءُ، جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ‏.‏

5123 حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ‏.‏

5124 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ، والسُّلَمِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالنَّارُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ، وَاللَّفْظُ لِلْجُرْجَانِيُّ، والسُّلَمِيُّ لَمْ يَذْكُرِ النَّارَ‏.‏

5125 حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ شَبُّوَيْهِ الْمَكِّيُّ، والجرجاني، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ النَّارُ جُبَارٌ، كَانَ يُقَالُ‏:‏ غَلَطَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَإِنَّمَا هُوَ‏:‏ الْبِيرُ جُبَارٌ، ثُمَّ وَافَقَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ مَعْمَرٍ‏.‏

5126 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ النَّارُ جُبَارٌ‏.‏

5127 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قَالَ‏:‏ أنبا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ أنبا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ ‏(‏ح‏)‏ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَ، بِمِثْلِهِ‏.‏

5128 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ، كَذَا قَالَ‏:‏ هَذَا عَجَبٌ أَيْضًا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ الرَّجُلُ جُبَارٌ، لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، كِلاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِ، حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ‏.‏

5129 حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ‏:‏ إِنَّ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَنَّ الْمَعْدِنَ جُبَارٌ، وَالْبِئْرَ جُبَارٌ، وَالْعَجْمَاءَ جَرْحُهَا جُبَارٌ ‏,‏، وَالْعَجْمَاءُ‏:‏ الْبَهِيمَةُ مِنَ الأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا، وَالْجُبَارُ‏:‏ هُوَ الْهَدَرُ الَّذِي لا يُغَرَّمُ‏.‏

5130 حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ‏:‏ وَحَدَّثَنِي حَمَّادٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ السَّائِمَةُ وَالْجُبُّ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ، قَالَ مُجَالِدٌ‏:‏ الرِّكَازُ الْكَنْزُ الْعَادِي‏.‏

مُبْتَدَأُ كِتَابِ الأَحْكَامِ

بَيَانُ الْخَبَرِ المُوجِبِ عَلَى الْحَاكِمِ أنْ يَحْكُمَ بِالْظَاهِرِ بِحُجَّةِ المُدَّعِي، والدليل على أن أحكام الحاكم ربما تكون بخلاف الحق عند الله تعالى، وأنه قد يكون الحكم فى الشيئ بخلاف ما يجب فى الباطن

5131 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ فِي الحُجَّةِ مِنْ بَعْضٍ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَقْضِي عَلَى مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلا يَأْخُذْهُ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ‏:‏ فَلا يَأْخُذَنَّ مِنْهُ شَيْئًا‏.‏

5132 حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ‏(‏ح‏)‏ حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ الحِجَازِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا سَمِعْتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ إِنَّمَا أَنَا بِشْرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بشيىء مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَلا يَأْخُذَنَّ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ جَذْوَةً مِنَ النَّارِ، قَالَ أَبُو الأَزْهَرِ‏:‏ إِنَّمَا أَقْطَعُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ‏.‏

5133 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِقَوْلِهِ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ‏.‏

5134 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ‏:‏ سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَجَبَةَ خَصْمٍ عِنْدَ بَابِهَا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَإِنَّمَا أَنَا بِشْرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي لَهُ بِمَا أَسْمَعُ، وَأَظُنُّهُ صَادِقًا، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُهُ مِنَ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَدَعْهَا‏.‏

5135 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ‏,‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏ إِلا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ سِرًّا، وَهُوَ لا يَعْلَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ‏.‏

5136 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَمُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ هِنْدَ أُمَّ مُعَاوِيَةَ امْرَأَةَ أَبِي سُفْيَانَ، أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَإِنَّهُ لا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَبَنِيَّ إِلا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ، وَهُوَ لا يَعْلَمُ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ فِي ذَلِكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَبَنِيكِ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَالَ مُحَاضِرٌ‏:‏ وَإِنَّهُ لا يُعْطِينِي وَوَلَدِي، فَآخُذُ مِنْهُ بِغَيْرِ عَلِمِهِ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ أَخَذْتُ مِنْهُ مَا أسْتَنْفِقُ مِنْهُ أَنَا وَوَلَدِي‏؟‏ قَالَ‏:‏ لا، خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ‏.‏

5137 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أنبا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ جَاءَتْ هِنْدُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يُذِلَّهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يُعِزَّهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَتْ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مُمْسِكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ‏؟‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُنْفِقِي عَلَيْهِمْ بِالْمَعْرُوفِ‏.‏

5138 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَتْ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ خِبَاءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، ثُمَّ مَا أَصْبَحَ الْيَوْمُ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ خِبَاءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَتْ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مُمْسِكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا‏؟‏ فَقَالَ لَهَا‏:‏ لا، إِلا بِالْمَعْرُوفِ‏.‏

بابُ الْخَبَرِ المُوجِبِ نَصِيحَةَ الْحَاكِمِ وَالإِمَامِ، والنهى عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال، والدليل على كراهية الخصومات في الأموال مع الناس والخوض والكلام فيها، وعلى الترغيب في تعاهد صنوف الأموال والنهي عن إضاعته، ليستغني عن مسألة الناس

5139 حَدَّثَنَا فَضْلِكَ الرَّازِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى النَّرْسِيُّ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا خَالِدٌ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا، وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلاثًا‏:‏ يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ، وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَأَنْ تَنْصَحُوا لِمَنْ وَلاهُ اللَّهُ أَمَرَكُمْ، وَيَكْرَهُ لَكُمْ‏:‏ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَقَالَ غَيْرُ عَفَّانَ‏:‏ وَأَنْ تَنَاصَحُوا، زَادَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ‏:‏ وَلا تَفَرَّقُوا‏.‏

5140 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَكْرَهُ لَكُمْ ثَلاثًا‏:‏ قِيلٌ وَقَالٌ، وَكَثْرَةُ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةُ الْمَالِ، وَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ، وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا الْوُلاةَ‏.‏

5141 حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ‏:‏ أنبا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثًا‏:‏ يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلاهُ اللَّهُ أَمَرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ‏:‏ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ‏.‏

5142 حَدَّثَنَا فَضْلِكَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَرَّادٍ، مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ، قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، هَذَا لَفْظُ عُثْمَانَ‏.‏

5143 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي ابْنُ أَشْوَعَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي كَاتِبُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ‏:‏ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَكَتَبَ إِلَيْهِ‏:‏ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاثًا‏:‏ كَرِهَ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَحَدَّثَنِي إِدْرِيسُ بْنُ بَكْرٍ، وَأَبُوعَلِيِّ بْنِ شَاكِرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي ابْنُ الأَشْوَعِ، بِمِثْلِهِ‏.‏

5144 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، وَالدَّقِيقِيُّ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُلَقَّبُ أترجة، وعلي بن عثمان النفيلي، وعمار بن رجاء، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ وَرَّادٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ‏:‏ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ ثَلاثًا، وَنَهَى عَنْ ثَلاثٍ‏:‏ حَرَّمَ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَلا وَهَاتِ، وَنَهَى عَنْ‏:‏ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَإِلْحَافِ السُّؤَالِ، مَعْنَى حَدِيثِهِمْ وَاحِدٌ‏.‏

5145 حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَرَّادٍ، كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاثًا‏:‏ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ‏:‏ وَأْدَ الْبَنَاتِ، وَعُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَمِنْعَ وَهَاتِ‏.‏

بابُ مَا لِلْحَاكِمِ مِنَ الأَجْرِ إِذَا اجْتَهَدَ فِي إِصَابَةِ الْحُكْمِ، والدليل على أنه إذا إجتهد فأخطأ، ويرى أنه مصيب فيه أنه غير آثم فيه ويؤجر على اجتهاده

5146 حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ، قَالَ‏:‏ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ‏:‏ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏.‏

5147 حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ومحمد بن عامر الرملي، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، بِإِسْنَادِهِ، مِثْلَهُ، قَالَ يَزِيدُ‏:‏ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقَالَ‏:‏ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، بِهَذَا بِالإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا بِمِثْلِهِمَا‏.‏

5148 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّجَّارُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، بَيْنَ الْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ لَيْلَةَ الْوَدَاعِ عَلَى السِّرَاجِ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ، هَذَا لَفْظَةُ أَحَدِهِمَا، وَقَالَ الآخَرُ‏:‏ إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ، وَقَالا جَمِيعًا‏:‏ فَأَصَابَ، فَلَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ، فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ، حَدَّثَنَاهُ الدَّبَرِيُّ فَأَسْنَدَهُ‏.‏

بَيَانُ حَظْرِ الْحُكْمِ بَيْنَ اثْنَيْنِ والحاكم غضبان، والدليل على أن الغضب يزيل الفهم

5149 حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَقْضِ الْحَاكِمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَغَضْبَانُ‏.‏

5150 حَدَّثَنَا الْغَزِّيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنٍ لَهُ يُخْبِرُهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَقْضِي الْحَاكِمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِمِثْلِهِ‏.‏

5151 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ‏:‏ أَمَرَنِي أَبِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَخِي وَكَانَ قَاضِيًا، أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِحَكَمٍ أَنْ يَقْضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ‏.‏

5152 حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَقْضِي الْقَاضِي، وَلا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَهُوَ غَضْبَانُ‏.‏

5153 حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ‏:‏ كَتَبَ أَبِي، وَكَتَبْتُ لَهُ بِيَدِي إِلَى ابْنِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ بِسِجِسْتَانَ‏:‏ أَلا تَحْكُمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ لا يَحْكُمُ حَاكِمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ‏.‏

5154 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَيْهِ وَكَانَ عَلَى سِجِسْتَانَ‏:‏ أَنْ لا تَقْضِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ لا يَقْضِي رَجُلٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَوْ خَصْمَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ، وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ‏:‏ إِنَّ أَبَا بَكْرَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِهِ وَكَانَ عَلَى سِجِسْتَانَ، لا تَقْضِي بَيْنَ خَصْمَيْنِ أَوْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ‏.‏

5155 حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، صَاحِبُنَا، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، بِمِثْلِهِ‏.‏

بَيَانُ رَدِّ حُكْمِ الْحَاكِمِ إِذَا حَكَمَ بِغَيْرِ الْحَقِّ، ورد القضايا إذا كانت خلاف السنه، والدليل على أن الخصمين إذا ادعى أحدهما ما له أن يدعيه، وكان في دعواه ضرر به وبخصمه، أن يراد الحاكم دعواه إلى ماهو أنفع لهما، وان الجهالات ترد إلى السنة

5156 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لا يَجُوزُ فَهُوَ رَدٌّ‏.‏

5157 حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، وَدَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، وَزَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ‏.‏

5158 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ سَعْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَى أَمْرِنَا، فَأَمْرُهُ رَدٌّ‏.‏

5159 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ النُّفَيْلِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى السَّابِرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلا أَوْصَى بِمَسَاكِنَ لَهُ بِثُلُثِ كُلِّ مَسْكَنٍ، فَسَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ‏:‏ يَجْمَعُ ثُلُثَهُ فِي مَكَانٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا، فَأَمْرُهُ رَدٌّ‏.‏

بَيَانُ التَّرْغِيبِ فِي إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ وإن لم يسألها، والخبر الدال على كراهية شهادة الشاهد ولا يستشهد، وعلى أنها الشهادة التى لا تجب

5160 حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا، أَوْ يُخْبِرُ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا‏.‏

5161 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ‏:‏ دَخَلَ عَلَيَّ زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ عَلَى فَرَسٍ فَحَدَّثَنِي، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثَلاثًا، ثُمَّ إِنَّ مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمًا يَخُونُونَ وَلا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَنْذُرُونَ وَلا يُوَفُّونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ لا أَدْرِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً‏.‏

بَيَانُ الإبَاحَةِ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُفْزِعَ الْخَصْمَيْنِ ويحتال عليهما ليقر المنكر منهما بالحق، أو يتبين له طالب الحق

5162 حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ شُعَيْبٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ، فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا‏:‏ إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالَتِ الأُخْرَى‏:‏ إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ، فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ‏:‏ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى‏:‏ لا تَفْعَلْ، يرْحَمُكَ اللَّهُ، هُوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ‏:‏ وَاللَّهِ إنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلا الْمُدْيَةَ‏.‏

5163 حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ المَزْرَفِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا إِذْ عَدَا الذِّئْبُ، فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا‏:‏ إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالَتِ الأُخْرَى‏:‏ إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ‏:‏ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى‏:‏ يرْحَمُكَ اللَّهُ، هُوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ‏:‏ وَاللَّهِ إنْ سَمِعْنَا بِالسِّكِّينِ قَطُّ، إِلا يَوْمَئِذٍ فَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلا الْمُدْيَةَ‏.‏

5164 حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ‏:‏ خَرَجَتِ امْرَأَتَانِ وَمَعَهُمَا صَبِيَّانِ لَهُمَا، فَعَدَا الذِّئْبُ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَأَخَذَ وَلَدَهُمَا، فَأَصْبَحَتَا تَخْتَصِمَانِ فِي الصَّبِيِّ الْبَاقِي، فَاخْتَصَمَتَا إِلَى دَاوُدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى مِنْهُمَا، فَمَرَّتَا عَلَى سُلَيْمَانَ، فَقَالَ‏:‏ كَيْفَ أَمْرُكُمَا‏؟‏ فَقَصَّتَا عَلَيْهِ، فَقَالَ‏:‏ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّ الْغُلامَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى‏:‏ أَتَشُقُّهُ‏؟‏‏!‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، فَقَالَتْ‏:‏ لا تَفْعَلْ حَظِّي مِنْهُ لَهَا، فَقَالَ‏:‏ هُوَ ابْنُكِ، فَقَضَى بِهِ لَهَا‏.‏

5165 حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ الْمَعْرُوفُ بِالْحِنَّانِيِّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ أَتَتَا دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَكَلَ أَحَدَ ابْنَيْهِمَا الذِّئْبُ، تَخْتَصِمَانِ فِي الْبَاقِي، فَقَضَى لِلْكُبْرَى، فَلَمَّا خَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، قَالَ‏:‏ كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمَا، فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ‏:‏ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ‏:‏ فَأَوَّلُ مَنْ سَمِعْتُهُ، يَقُولُ‏:‏ السِّكِّينَ، رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُنَّا نُسَمِّيهِ الْمُدْيَةَ، فَقَالَتِ الصُّغْرَى‏:‏ أَتَشُقُّهُ‏؟‏‏!‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، قَالَتْ‏:‏ لا تَشُقُّهُ ارْفَعْهُ إِلَيْهَا، وَقَالَتِ الْكُبْرَى‏:‏ شُقَّهُ بَيْنَنَا، فَقَضَى بِهِ سُلَيْمَانُ لِلصُّغْرَى، وَقَالَ‏:‏ لَوْ كَانَ ابْنَكِ لَمْ تَرْضَيْ أَنْ نَشُقَّهُ‏.‏

5166 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ وَمَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، فَجَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِأَحَدِهِمَا، فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا‏:‏ إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالَتِ الأُخْرَى‏:‏ إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَاخْتَصَمَتَا إِلَى دَاوُدَ، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ‏:‏ ائْتُونِي بِسِكِّينٍ أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى‏:‏ لا يرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ‏:‏ وَاللَّهِ‏!‏ إنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَدْ إِلا يَوْمَئِذٍ، مَا كُنْتُ أَقُولُ إِلا الْمُدْيَةَ‏.‏

5167 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أنبأ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ‏:‏ هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، وَقَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ‏:‏ خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأَرْضَ، وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ، وَقَالَ الَّذِي شَرَى الأَرْضَ‏:‏ إِنَّمَا بِعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا، فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ‏:‏ أَلَكُمَا وَلَدٌ‏؟‏‏!‏ فَقَالَ أَحَدُهُمَا‏:‏ لِي غُلامٌ، وَقَالَ الآخَرُ‏:‏ لِي جَارِيةٌ، فَقَالَ‏:‏ أَنْكِحُوا الْغُلامَ الْجَارِيَةَ، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِكُمَا وَتَصَدَّقَا‏.‏

بَيَانُ الْحُكْمِ فِي اللُّقَطَةِ، وجوب تعريفها، وإباحة أكلها، واستنفاقها والاستماع بها بعد تعريفها حولاً، ووجوب حفظ عددها ووعائها ووكائها وردها بعد ذلك على صاحبها إن جاء، فأخبر بعلاماتها، وعلى أن أخذها أفضل من تركها

5168 حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ، قَالَ‏:‏ غَزَوْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَقَالا‏:‏ اطْرَحْهُ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِشَأْنِ السَّوْطِ، وَبِقَوْلِهِمَا، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا حَوْلا، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا حَوْلا، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الرَّابِعَةِ، فَقَالَ‏:‏ احْفَظْ عِدَّتَهَا وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا، قَالَ سَلَمَةُ‏:‏ لا أَدْرِي فِي ثَلاثَةِ أَعْوَامٍ هَذَا أَوْ فِي عَامٍ وَاحِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الأَشْيَبُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِنَحْوِهِ إِلَى قَوْلِهِ‏:‏ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا‏.‏

5169 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ، يَقُولُ‏:‏ غَزَوْتُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ، وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، فوجدت سوطا فأخذته، فقالا لِي‏:‏ أَلْقِهِ، فَقُلْتُ‏:‏ لا، وَلَكِنِّي أُعَرِّفُهُ، فَإِنْ وَجَدْتُ مَنْ يَعْرِفُهُ، وَإِلا اسْتَمْتَعْتَ بِهِ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ غَزَاتِنَا، قُضِيَ أَنِّي حَجَجْتُ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَأَخْبَرْتُهُ بِشَأْنِ السَّوْطِ، وَبِقَوْلِهِمَا، فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ‏:‏ وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ عَلَى عَهْد ِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا حَوْلا، فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا حَوْلا، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ‏:‏ احْفَظْ عَدَدَهَا، وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا، فَاسْتَمْتَعْتُ بِهَا، قَالَ شُعْبَةُ‏:‏ شَكَّ سَلَمَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ‏:‏ لا أَدْرِي ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلا وَاحِدًا، فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ، فَقُلْتُ لأَبِي صَادِقٍ‏:‏ تَعَالَ، فَاسْمَعْهُ مِنْهُ، رَوَى غُنْدَرٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِثْلَ رِوَايةِ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ بَهْزٍ، عَنْ شُعْبَةَ إِلَى، قَوْلِهِ‏:‏ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا، قَالَ شُعْبَةُ‏:‏ فَسَمِعْتُهُ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ‏:‏ عَرِّفْهَا عَامًا وَاحِدًا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبَانَ، بِجُنْدِيسَابُورَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ

عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ أَبُو مَسْعُودٍ، بِالرَّيِّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ فِي أَيَّامِ الْمِحْنَةِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ‏:‏ خَرَجْنَا حُجَّاجًا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ عَبْثَرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا ثَلاثَةَ أَعْوَامٍ، ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا‏.‏

5170 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ وَجَدْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِائَةَ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَقَالَ‏:‏ اعْلَمْ عَدَدَهَا، وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، وَاسْتَمْتِعْ بِهَا، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ، بِسُرَّمَرَّا، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ‏:‏ خَرَجْتُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ، وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، فوجدت سوطا بالعذيب فأخذته، فقالا لِي‏:‏ أَلْقِهِ، فَأَخَذْتُهُ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ‏:‏ أَحْسَنْتَ إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً‏.‏

5171 وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ‏:‏ وَجَدْتُ سَوْطًا بِالْعُذَيْبِ فَأَخَذْتُهُ، فَقَالَ لِي زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ، وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ دعه، فقلت‏:‏ لا أدعه، إن وجدت صاحبه دفعته إليه، وإلا استمتعت بها، قَالَ‏:‏ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ‏:‏ أَحْسَنْتَ، وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا، فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا، فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ اعْلَمْ عَدَدَهَا، وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا، حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، مِثْلَهُ غَيْرَ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ وَجَدْتُ صُرَّةً فِي مُنَاخِ قَوْمٍ، فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَذْكُرْ وِكَاءَهَا، وَذَكَرَ سَائِرَهُ مِثْلَ حَدِيثِهِ‏.‏

5172 حَدَّثَنَا الدَّقِيقِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ‏:‏ خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا فَأَخَذْتُهُ، فَقَالا لِي‏:‏ دَعْهُ، فَقُلْتُ‏:‏ لا أَدَعُهُ لِلْسِبَاعِ، لآخُذَنَّهُ فَلأَسْتَمْتِعَنَّ بِهِ، فَسَأَلْتُ أُبَيًّ، فَقَالِ‏:‏ أَحْسَنْتَ‏!‏ أَحْسَنْتَ‏!‏ إِنِّي وَجَدْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا حَوْلا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا حَوْلا آخَرَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَحْصِ عَدَدَهَا، وَوِكَاءَهَا، وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَأَخْبَرَكَ بِعَدَدِهَا، وَوِكَائِهَا، وَوِعَائِهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا، حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا‏:‏ فَإِنْ جَاءَكَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعَدَدِهَا، وَوِكَائِهَا، وَوِعَائِهَا، فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ‏.‏

5173 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ خَرَجَ هُوَ وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ، وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، حُجَّاجًا، فَوَجَدْنَا سَوْطًا، فَأَخَذْتُهُ، فَقَالا لِي‏:‏ دَعْهُ، فَقُلْتُ‏:‏ لا، وَاللَّهِ لا أَدَعُهُ تَأْكُلُهُ السِّبَاعُ، وَلآخُذَنَّهُ فَلأَعْرِفَنَّهُ، فَإِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، وَإِلا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ، قَالَ‏:‏ فَسَكَتَا عَنِّي حَتَّى قَدِمْنَا، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ لَهُ‏:‏ أَبَا الْمُنْذِرِ، إِنِّي خَرَجْتُ أَنَا، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ، وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ حُجَّاجًا، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَأَخَذْتُهُ، فَقَالا لِي‏:‏ دَعْهُ، فَقُلْتُ‏:‏ لا وَاللَّهِ لا أَدَعُهُ تَأْكُلُهُ السِّبَاعُ، وَلآخُذَنَّهُ فَلأَعْرِفَنَّهُ، فَإِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، وَإِلا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ، فَقَالَ لِي‏:‏ أَحْسَنْتَ، إِنِّي وَجَدْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِائَةَ دِينَارٍ فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقُلْتُ لَهُ‏:‏ إِنِّي وَجَدْتُ مِائَةَ دِينَارٍ، فَقَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلا ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ‏:‏ قَدْ عَرَّفْتُهَا، قَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ‏:‏ قَدْ عَرَّفْتُهَا، فَقَالَ لِي‏:‏ عَرِّفْهَا، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي‏:‏ اعْلَمْ وِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، وَعَدَدَهَا، فَإِنْ جَاءَكَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِوِعَائِهَا، وَوِكَائِهَا، وَعَدَدِهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا، حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ فِيهِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ عَرِّفْهَا، فَمَا أَدْرِي أَحَوْلا وَاحِدًا كَرَّرَ فِيهَا الْقَوْلَ، أَوْ أَحْوَالا ثَلاثَةً‏؟‏ ثُمَّ قَالَ‏:‏ إِنْ لَمْ تَجِدْ صَاحِبَهَا فَشَأْنُكَ بِهَا، قَالَ أَبُو عَوَانَةَ‏:‏ عُمَارَةُ غَلَطَ فِي إِسْنَادِهِ، فَقَالَ‏:‏ عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ، قَالَ‏:‏ أَقْبَلَ هُوَ وَنَفَرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ‏:‏ حَجَجْتُ أَنَا، وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ، ثم ذكر نحوه، وَقَالَ‏:‏ فَإِنْ جَاءَكَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عَدَدَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ وَإِلا فَهِيَ لَكَ، فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ‏:‏ عَامَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ، وَزَيْدِ بْنِ أُنَيْسَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ‏:‏ فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعَدَدِهَا، وَوِكَائِهَا، فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ‏.‏

5174 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تُعْتَرَفْ فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ كُلَّهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، حَدَّثَنَا مَعْرُورُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، بِمِثْلِهِ، إِلا أَنَّهُ قَالَ‏:‏ فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَإِلا فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ كُلَّهَا، فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ‏.‏

5175 حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، بِإِسْنَادِهِ مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً، فَلْيُعَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا، وَإِلا فَلْيَعْرِفْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا، ثُمَّ لِيأْكُلْهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَلْيرُدَّهَا عَلَيْهِ‏.‏

بابُ إِبَاحَةِ أَخْذِ الضَّالَّةِ مِنَ الْغَنَمِ، الدليل على أنها إذا وجدت بمهلكة كان له أخذها من غير أن يعرفها، وأنه إذا استهلكها ثم جاء صاحبها، لم يجب عليه ردها ولا قيمتها، وعلى أنه إذا وجدها في موضع لا يخاف عليها الذئب والتلف، وجب عليه تعريفها سنة، وردها على صاحبها، وبيان حظر أخذ الإبل الضوال، والدليل على أنه إن أخذها وجب ردها على صاحبها، وإن ذهبت منه أو استهلكها، وجب عليه رد قيمتها عليه، وعلى أن البعير إذا كان بملهكة لا ماء عنده، جاز له أخذه ليرد على صاحبه

5176 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ‏:‏ عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا، وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ مِنْهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الْغَنَمِ، قَالَ‏:‏ خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الإِبِلِ، قَالَ‏:‏ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ مَا لَكَ وَلَهَا‏؟‏ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حَتَّى يلْقَاهَا رَبُّهَا‏.‏

5177 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ومالك بن أنس، وغيرهم ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُمْ عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مَعَهُ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ‏:‏ اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلا فَشَأْنُكَ بِهَا، قَالَ‏:‏ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ، قَالَ‏:‏ فَضَالَّةُ الإِبِلِ، قَالَ‏:‏ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يلْقَاهَا رَبُّهَا، وَاللَّفْظُ لابْنِ وَهْبٍ، حَدِيثُ الشَّافِعِيِّ لَيْسَ بِتَمَامِهِ، حَدَّثَنَا السُّلَمِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَبِيعَةَ، بِإِسْنَادِهِ، مِثْلَهُ، حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، بِإِسْنَادِهِ، مِثْلَهُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ‏:‏ فَإِذَا لَمْ يأْتِ لَهَا طَلَبُهَا، فَاسْتَنْفِقْهَا‏.‏

بَيَانُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِيجَابِ تَعْرِيفِ الضَّوَالِّ، وأنها لا ترد على صاحبها إلا ببينه، وحظر حلب ماشية من كان إلا بأمر صاحبها، والدليل على أنه لا يجوز لأحد أخذهن إذا كن فى مأمن، وعلى حظر دخول الحيطان، وأكل ثمارها إلا بأمر صاحبها

5178 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ، قَالَ‏:‏ مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا‏.‏

5179 أَخْبَرَنَا يُونُسُ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أن مالك بن أنس، أخبره عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ، فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، وَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ مِنْهَا، فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيةَ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِهِ، حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صِرْمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، بِمِثْلِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ التُّجِيبِيُّ، وَسَأَلْتُهُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ‏.‏

5180 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ أَلا لا يُحْتَلَبَ مَاشِيةَ امْرِئٍ إِلا بِإِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ فَيُكْسَرَ بَابُهَا وَيُنْتَثَلَ مَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ‏؟‏ وَإِنَّ مَا فِي ضُرُوعِهَا طَعَامُ أَحَدِهِمْ، أَلا لا يُحْتَلَبَ مَاشِيةُ امْرِئٍ إِلا بِإِذْنِهِ‏.‏

5181 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَنْ تُحْلَبَ الْمَوَاشِي إِلا بِإِذْنِ أَهْلِهَا، وَقَالَ‏:‏ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَىَ مَشْرَبَتُهُ الَّتِي فِيهَا طَعَامُهُ فَيُنْتَثَلَ مَا فِيهَا‏؟‏ فَإِنَّ مَا فِي ضُرُوعِ مَوَاشِيهِمْ مِثْلَ مَا فِي مَشَارِبِكُمْ‏؟‏‏.‏

5182 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيةَ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ أَهْلِهَا، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى خِزَانَتُهُ، فَتُكْسَرَ فَيُنْتَثَلَ مَا فِيهَا‏؟‏ إِنَّمَا ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ خِزَانَتُهُمْ‏؟‏‏.‏

5183 حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ والصَّغَانِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيَسُرُّ أَحَدَكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ فَيُنْتَثَلَ طَعَامُهُ‏؟‏ وَإِنَّمَا تَخْزُنُ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ، وَلا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيةَ امْرِئٍ إِلا بِإِذْنِهِ‏.‏

5184 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيةَ أَحَدٍ، إِلا بِإِذْنِ أَهْلِهَا، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَىَ خِزَانَتُهُ، فَتُكْسَرَ فَيُنْتَثَلَ مَا فِيهَا‏؟‏ إِنَّا ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتُهُمْ‏؟‏‏.‏

بابُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ المُلْتَقِطَ لُقَطَةً إذا عرفها سنه فلم يعترف كانت مالاً من ماله وليس عليه ردها بعد، ولا تعريف عفاصها، ووكاءها، وبيان الخبر المبين أنها بعد السنة وديعة عند ملتقطها، ويجب عليه ردها بعد إذا جاء صاحبها، وأنه مباح له الانتفاع بها بعد السنة

5185 حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّأْيُ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ‏:‏ اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلا فَشَأْنُكَ بِهَا، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ أَبِي ثَلْجَةَ بِمِصْرَ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، قَالَ يَحْيَى، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ سُفْيَانُ‏:‏ فَسَأَلْتُ رَبِيعَةَ فَأَخْبَرَنِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ‏:‏ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ بْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ، سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ اللُّقَطَةِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ يَحْيَى‏:‏ وَيَقُولُ رَبِيعَةُ‏:‏ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ سُفْيَانُ‏:‏ فَأَتَيْتُ رَبِيعَةَ، فَقُلْتُ‏:‏ الَّذِي سَمِعْتَ مِنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَقَالَ سُفْيَانُ‏:‏ أَوْ قُلْتُ لَهُ عَنْ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ‏:‏ أَتَيْتُ رَبِيعَةَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثِ يَزِيدَ مَوْلَى

الْمُنْبَعِثِ، وَكَانَ يحَدِّثُهُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَكُنْتُ سَمِعْتُهُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ، وَلَمْ يَذْكُرْ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ، فَقُلْتُ لَهُ‏:‏ حَدِيثَ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ الَّذِي تُحَدِّثُهُ عَنْهُ فِي اللُّقَطَةِ، وَفِي ضَوَالِّ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ نَعَمْ، وَكُنْتُ أَكْرَهُ مُجَالَسَتَهُ لِلرَّأْيِ، وَلَوْلا أَنَّهُ أَسْنَدَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ مَا سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ‏.‏

5186 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّقَّاقُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ يُحَدِّثُ، قَالَ‏:‏ أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَرَى فِي اللُّقَطَةِ‏؟‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ لَمْ يجِئْ صَاحِبُهَا، كَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، قَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَرَى فِي ضَالَّةِ الإِبِلِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا، وَسِقَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يجِدَهَا رَبُّهَا‏.‏

5187 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّقَّاقُ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى السَّابِرِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ‏:‏ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ اللُّقَطَةِ الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ، فَقَالَ‏:‏ اعْرِفْ وِكَاءَهَا، وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تُعْتَرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَسُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ، فَقَالَ‏:‏ مَا لَكَ وَلَهَا دَعْهَا، فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا، وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يجِدَهَا رَبُّهَا، وَسُئِلَ عَنِ الشَّاةِ، فَقَالَ‏:‏ خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الصَّوْمَعِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، بِمِثْلِهِ‏.‏

بَيَانُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِيجَابِ تَعْرِيفِ كُلِّ لُقَطَةٍ قَلِيلا كَانَ أَوْ كثيراً، ذهباً كان أو فضة، متاعاً كان أو طعاماً، أو ثماراً، إذا وقع عليها إسم اللقطة، واللقطة التى لا يجب تعريفها وإباحه أكلها

5188 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ، فَقَالَ‏:‏ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ، قَالَ‏:‏ فَضَالَةُ الإِبِلِ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى تَلْقَى رَبَّهَا، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ‏:‏ اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلا فَشَأْنُكَ بِهَا، قَالَ إِسْحَاقُ‏:‏ قَالَ لِي مَالِكٌ‏:‏ قَالَ‏:‏ شَأْنُكَ بِهَا تَصَدَّقْ بِهَا‏.‏

5189 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِتَمْرَةٍ مُلْقَاةٍ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ‏:‏ لَوْلا أَنِّي أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، لأَكَلْتُهَا‏.‏

بابُ الْخَبَرِ النَّاهِي عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ، والخبر الدال على إباحه إلتقاطها لمنشدها ولا ينتفع بها

5190 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ‏.‏

5191 حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ صَدَّ اللَّهُ الْفِيلَ عَنْ مَكَّةَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلا تَحِلَّ لأَحَدٍ بَعْدِي، أَلا وَأُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، أَلا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لا يُخْتَلَى خَلاؤُهَا، وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلا المُنْشِدُ، وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يؤَدِّيَ، وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ‏.‏

5192 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثا أَبُو عَمْرٍو ‏(‏ح‏)‏ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنْبَأَ الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مَكَّةَ، قَتَلَتْ هُذَيْلُ رَجُلا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ الْفِيلَ عَنْ مَكَّةَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلا تَحِلَّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ، وَهِيَ حَرَامٌ، لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلا المُنْشِدُ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِأَحَدِ النَّظَرَيْنِ‏:‏ إِمَّا أَنْ يَقْتُلَ، وَإِمَّا أَنْ يُفْدَىَ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ‏:‏ أَبُو شَاهٍ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ، ثُمَّ قَامَ عَبَّاسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلا الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِلا الإِذْخِرَ، فَقُلْنَا‏:‏ مَا قَوْلُ أَبِي شَاهٍ اكْتُبُوا لِي‏؟‏ وَقَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لأَبِي شَاهٍ‏؟‏ فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ‏:‏ يُرِيدُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ‏:‏ وَلا تَحِلَّ لُقَطَتُهَا إِلا لِمُنْشِدٍ، قَالَ أَبُو عَوَانَةَ‏:‏ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ المُنْشِدِ، فَقِيلَ‏:‏ هُوَ رَبُّ اللُّقَطَةِ، لا يحِلُّ الْتِقَاطُهَا إِلا لَهُ، وَقِيلَ‏:‏ المُنْشِدُ هُوَ الْمُعَرِّفُ الَّذِي يَعْرِفُهَا، وَلا يحِلُّ لَهُ مِنْهَا إِلا تَعْرِيفُهَا، وَقِيلَ طَالِبُ اللُّقَطَةِ هُوَ نَاشِدٌ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ أَيُّهَا النَّاشِدُ‏!‏ غَيْرُكَ الْوَاجِدُ، وَقَالَ الشَّاعِرُ‏:‏ وَيُصِيخُ أَحْيَانًا كَمَا اسْتَمَعَ الْمُضِلُّ لِصَوْتِ نَاشِدٍ‏.‏

بابُ الْخَبَرِ المُوجِبِ الْحُكْمِ بِأَصْلِ الشَّيْءِ لِلْمُدَّعِي فِيهِ إِذَا أَثْبَتَ أَنَّهُ كان لأبيه، أو له إذا كان الشيء في يد المدعى عليه، فإن لم يكن له بينه على دعواه، حلف المدعى عليه فاجراً كان أو غير ذلك، وأقر الشيء في يديه

5193 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى شَيْءٍ عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ‏:‏ هِيَ أَرْضِي فِي يدِي أَزْرَعُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْحَضْرَمِيِّ‏:‏ أَلَكَ بَيِّنَةٌ‏؟‏، قَالَ‏:‏ لا، قَالَ‏:‏ فَلَكَ يمِينُهُ، قَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ فَاجِرٌ لَيْسَ يتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ‏:‏ لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلا ذَاكَ، قَالَ بِشْرُ بْنُ آدَمَ‏:‏ لَيْسَ يُبَالِي مَا حَلَفَ، وَزَادَ أَيْضًا أَبُو أُمَيَّةَ عَنْ بِشْرٍ‏:‏ فَلَمَّا أَدْبَرَ، قَالَ‏:‏ أَمَا إِنَّهُ إِنْ حَلَفَ عَلَى مَالٍ لِيأْكُلَهُ ظَالِمًا، لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ‏.‏

5194 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيْوَةَ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَ مُسَدَّدٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، قَالَ‏:‏ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ‏:‏ هِيَ أَرْضِي فِي يدِي أَزْرَعُهَا، لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْحَضْرَمِيِّ‏:‏ أَلَكَ بَيِّنَةٌ‏؟‏، قَالَ‏:‏ لا، قَالَ‏:‏ فَلَكَ يمِينُهُ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ رَجُلٌ فَاجِرٌ، لَيْسَ يُبَالِي مَا حَلَفَ، لَيْسَ يتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ‏:‏ لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلا ذَاكَ، قَالَ‏:‏ فَانْطَلَقَ لِيحْلِفَ، قَالَ‏:‏ أَمَا إِنَّهُ إِنْ حَلَفَ عَلَى مَالٍ لِيأْكُلَهُ ظُلْمًا، لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ‏.‏

بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِمَنْ يُحْكُمُ عَلَيْهِ بِحُكْمٍ فَرَضِيَ بِهِ أَنْ يرْتَجِعَ فيه إذا تبين له أن الحق بخلاف ما حكم عليه، وأن الماضى من حكم الحاكم مردود ولو بعد حين إذا قضى بخلاف الحق، وأن الخبر الواحد والحكم بقوله مقبول، وعلى أن حكم النبي صلى الله عليه وسلم كله بكتاب الله عز وجل

5195 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رضي الله عنهما، أنهم كانوا عند رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ‏:‏ أَنْشُدُكَ اللَّهَ، ألا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ، فَقَالَ‏:‏ صَدَقَ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وائْذَنْ لِي فَأَتَكَلَّمَ، قَالَ‏:‏ قُلْ، قَالَ‏:‏ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي، أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَعَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِينَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، وَقَالَ سُفْيَانُ‏:‏ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَشِبْلٍ، فَتَرَكْنَا شِبْلا، وَذَلِكَ أَنَّ صَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ، وَيُونُسَ بْنَ يَزِيدَ، وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، وَمَعْمَرًا، رَوَوْهُ فَلَمْ يذْكُرُوا فِيهِ شِبْلا، وَشِبْلٌ لَيْسَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شِبْلِ بْنِ خُلَيْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الأَمَةِ‏:‏ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَقَالُوا فِيهِ‏:‏ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَىَ ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ إِلَيْهِ‏.‏

بَيَانُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبْطَالِ الْحُكْمِ بِقَوْلِ السَّكْرَانِ، وَمَا يَلْفِظُ بِهِ ويقر على نفسه، والحكم على المرأة برضاعة ولدها، وإن الشارب إذا وجد منه ريح الخمر، حكم عليه بحكم السكران

5196 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الرَّازِيُّ، وَعَبَّاسُ بْنُ وَاقِدٍ الْخُوَارِزْمِيُّ وَهُوَ الدُّورِيُّ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا غَيْلانُ بْنُ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ جَاءَ مَاعِزٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَهِّرْنِي، فَذَكَرَ صَدْرًا مِنَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ فِيمَ أُطَهِّرُكَ‏؟‏، قَالَ‏:‏ مِنَ الزِّنَا، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَبِهِ جُنُونٌ‏؟‏، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ‏:‏ أَتَشْرَبُ خَمْرًا‏؟‏، فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ، فَلَمْ يجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَزَنَيْتَ‏؟‏، قَالَ‏:‏ نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَيْوَةَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ، فَقَالَتْ‏:‏ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَقَالَ لَهَا‏:‏ ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي، فَلَمَّا وَلَدَتْ، قَالَ‏:‏ اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ‏.‏

بابُ الْخَبَرِ المُوجِبِ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا يَظْهَرُ لَهُ مِنْ حجة الخصمين ببينة أو بيمينه، ثم أقام المحكوم عليه بينة ظهرت له بعد تنقض حجة المقضي له أو يمينه، أن ذلك القضاء مردود على الحاكم، وأنه يسأل عن تعديل الشاهد جيرانه فيقبل شهادتة

5197 حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهَا سَمِعْتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ إِنَّمَا أَنَا بِشْرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ‏.‏

5198، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ‏؟‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ تَقُولُ قَدْ أَحْسَنْتَ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ أَسَأْتَ، فَقَدْ أَسَأْتَ، قَالَ أَبُو عَوَانَةَ‏:‏ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ فِي صِحَّتِهِ وَتَوْهِينِهِ‏.‏